تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال: بل متعتهم بما متعتهم به من طول العمر والسعة في الرزق، حتى شغلهم ذلك عن كلمة التوحيد، وأراد بذلك الإطناب في تعييرهم، لأنه إذا متعهم بزيادة النعم وجب عليهم أن يجعلوا ذلك سببا في زيادة الشكر والثبات على التوحيد والإيمان، لا أن يشركوا به ويجعلوا له أندادا، فمثاله: أن يشكو الرجل إساءة من أحسن إليه، ثم يقبل على نفسه فيقول: أنت السبب في ذلك بمعروفك وإحسانك، وغرضه بهذا الكلام توبيخ المسيء لا تقبيح فعله.

[﴿ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون * وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ 30 - 31]

فإن قلت: قد جعل مجيء الحق والرسول غاية التمتيع،

الخطاب، على منوال قول امرئ القيس:

تطاول ليلك بالأثمد .... ونام الخلي ولم ترقد

وفائدته مذكورة في "البيان".

قوله: (قد جعل مجيء الحق والرسول غاية التمتيع): يريد: أن الواجب في الغاية أن يكون بين الغاية والمغيا نوع مناسبة، ولا مناسبة بين التمتيع وبين مجيء القرآن والرسول؟

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٢٩