# وقرئ: ﴿عباد الرحمن﴾، و"عبيد الرحمن"، و"عند الرحمن" -وهو مثل لزلفاهم واختصاصهم- و ﴿إناثا﴾، و"أنثا"؛ جمع الجمع.
ومعنى "جعلوا": سموا وقالوا: إنهم إناث، وقرئ: ﴿أشهدوا﴾، و"أاشهدوا"؛ بهمزتين مفتوحة ومضمومة، و"آأشهدوا"؛ بألف بينهما، وهذا تهكم بهم، بمعنى أنهم يقولون ذلك من غير أن يستند قولهم إلى علم، فإن الله لم يضطرهم إلى علم ذلك، ولا تطرقوا إليه باستدلال، ولا أحاطوا به عن خبر يوجب العلم، فلم يبق إلا أن يشاهدوا خلقهم، فأخبروا عن هذه المشاهدة.
﴿ستكتب شهادتهم﴾ التي شهدوا بها على الملائكة من أنوثتهم، ﴿ويسئلون﴾ وهذا وعيد، وقرئ: "سيكتب"، و"سنكتب"؛ بالياء والنون، و ﴿شهادتهم﴾، و"شهاداتهم"، و"يساءلون"؛ على: يفاعلون.
قوله: (وقرئ: ﴿عباد الرحمن﴾): الحرميان وابن عامر: "عند الرحمن"، بالنون ساكنة وفتح الدال، والباقون: ﴿عباد الرحمن﴾.
قوله: (ومعنى "جعلوا": سموا وقالوا: إنهم إناث): قال الزجاج: "الجعل هنا في معنى القول والحكم على الشيء، تقول: جعلت زيدا أعلم الناس، أي: قد وصفته بذلك وحكمت به".
قوله: (وقري: ﴿أشهدوا﴾ و"أاشهدوا"): قالون: بهمزتين؛ الثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو، وقالون- من رواية أبي نشيط بخلاف عنه- يدخل قبلها ألفا، والشين ساكنة، والباقون: بهمزة واحدة مفتوحة وفتح الشين.
قوله: (وهذا تهكم بهم): يعني: قوله: ﴿أشهدوا﴾ من باب التقسيم الحاضر، كما سبق مرارا.
?