تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى.

وقرئ: "ينشأ"، و ﴿ينشأ﴾، و"يناشأ". ونظير المناشأة؛ بمعنى الإنشاء: المغالاة بمعنى الإغلاء.

[﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسئلون﴾ 19]

قد جمعوا في كفرة ثلاث كفرات، وذلك أنهم نسبوا إلى الله الولد، ونسبوا إليه أخس النوعين، وجعلوه من الملائكة الذين هم أكرم عباد الله على الله، فاستخفوا بهم واحتقروهم.

الأساس: "رجل ممعود: دوي المعدة، وقد معد. ومن المجاز: تمعدد الصبي: غلظ وصلب وذهب عنه رطوبة الصبا، قال:

ربيته حتى إذا تمعددا .... كان جزائي بالعصا أن أجلدا".

قوله: (وإن أراد أن يزين نفسه): عطف على قوله: "أن يجتنب ذلك"، والحاصل أن في ظاهر قوله: ﴿أو من ينشأ في الحلية﴾ إنكار نسبة البنات إلى الله عز وجل، وفي العدول إلى هذه الألفاظ من التصريح بذكر "البنات": إدماج لمعنى ذم التشبه بالنساء، وفي مفهوم المدمج رمز إلى الترغيب في التزين بلباس التقوى، والاهتمام بعمارة الباطن، ورفض الالتفات إلى الظاهر.

قول: (وقرئ: "ينشأ" و ﴿ينشأ﴾ و "يناشأ"): الثانية: حفص وحمزة والكسائي، والأولى: الباقون، والثالثة: شاذة. ويروي: "ينشأ" بضم الياء والتخفيف. عن بعضهم: أنشأ. ونشأ وناشأ، نحو: أعلى وعلا وعالى، يقال: أعلاه الله فعلا، وعالاه: أي: أعلاه، وعلاه وأعلاه وعالاه: بمعنى.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١١٤