تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: يدعون به لأنفسهم، كقولك: اشتوى واجتمل؛ إذا شوى وجمل لنفسه. قال لبيد:

فاشتوى ليلة ريح واجتمل

ويجوز أن يكون بمعنى يتداعونه، كقولك: ارتموه، وتراموه. وقيل: يتمنون، من قولهم: ادع علي ما شئت، بمعنى: تمنه علي، و: فلان في خير ما ادعى، أي: في خير ما تمنى. قال الزجاج: وهو من الدعاء، أي: ما يدعوا به أهل الجنة يأتيهم. و ﴿سلام﴾

فإن الطلب أيضا لذة وكذلك العطاء، فإن من يتمكن من أن يخاطب الملك في حوائجه فله منصب عظيم.

قوله: قال لبيد أوله:

وغلام أرسلته أمه .... بألوك فبذلنا ما سأل

أرستله فأتاه رزقه .... فاشتوى ليلة ريح واجتمل

الألوك: الرسالة، والجميل: الإهالة المذابة، أي: أذاب وشوى لنفسه.

قوله: (يتداعونه) قال الإمام: فهو افتعال بمعنى التفاعل كالاقتتال بمعنى التقاتل، ومعناه ما ذكرنا: أن كل ما يصح أن يدعوا أحد صاحبه إليه أو يطلبه أحد من صاحبه فهو حاصل.

قوله: (قال الزجاج)، والمذكور في تفسيره: ﴿ما يدعون﴾ معناه: ما يتمنون، يقال: فلان في خير ما ادعى، أي: ما تمنى، وهو مأخوذ من الدعاء، أي: كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٧٢