تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القحط ووقع الضر، وإذا فقد حضر الهلاك ونزل البلاء. قرئ: ﴿وفجرنا﴾ بالتثقيل والتخفيف، والفجر والتفجير، كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى. وقرئ: ﴿ثمره﴾ بفتحتين، وضمتين، وضمة وسكون، والضمير لله تعالى، والمعنى: ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر ﴿و﴾ من ﴿ما عملته أيديهم﴾ من الغرس والسقي والإبار، وغير ذلك من الأعمال إلى أن بلغ الثمر منتهاه وإبان أكله، يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار

قوله: (وقرئ: ﴿وفجرنا﴾ بالتثقيل) هي المشهورة.

قوله: (وقرئ: ﴿ثمره﴾ بفتحتين وضمتين) بالضمتين: حمزة والكسائي. وقوله تعالى: ﴿من العيون﴾ "من" على قول الأخفش زائدة، وعلى قول غيره: المفعول محذوف، أي: من العيون ما تنتفعون به.

قوله: (والمعنى: ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر ﴿و﴾ من ﴿ما عملته أيديهم﴾) ف"ما" على هذا موصولة وهومع صلته، عطف على ما بينه قوله: ﴿من ثمره﴾ وهو ما خلقه الله. وتلخيصه ما قال: إن الثمر في نفسه فعل الله، وفيه آثار من كد بني آدم.

وعن بعضهم: في "ما عملته" ثلاثة أوجه: أحدهما: أن تكون "ما" موصولة، والثاني: أن تكون نكرة موصوفة. وعلى الوجهين هو في موضع جر عطفا على ﴿ثمره﴾، ويجوز نصبه على موضع ﴿من ثمره﴾. والثالث: أن تكون نافية، أي: ليأكلوا من ثمره ولم تعلمه أيديهم، ويقرأ بغير هاء. وتحتمل الأوجه الثلاثة إلا أن كونها نافية ضعيف، لأن "عملت" لم يذكر له مفعول، وهو من قول أبي البقاء.

قوله: (والإبار)، الجوهري: تأبير النخل: تلقيحه. يقال: نخل مؤبرة، والاسم منه الإبار، على وزن الإزار.

قوله: (وإبان أكله) إبان الشيء بالكسر والتشديد: وقته، يقال: كل الفواكه في إبانها، أي: في وقتها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٤٣