شعاعها، وهو وقت الضحى، وأما شروقها فطلوعها، يقال: شرقت الشمس، ولما تشرق. وعن أم هانئ: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بوضوء، فتوضأ ثم صلى صلاة الضحى، فال: "يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق". وعن طاووس، عن ابن عباس قال: هل تجدون ذكر صلاة الضحى في القرآن؟ قالوا: لا، فقرأ: ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾، وقال: كانت صلاة يصليها داود عليه السلام. وعنه: ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية: وعنه لم يزل في نفسي من صلاة الضحى شيء حتى طلبتها فوجدتها في هذه الآية: ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾. وكان لا يصلي صلاة الضحى، ثم صلاها بعد. وعن كعب: أنه قال لابن عباس: إني لا أجد في كتب الله صلاة بعد طلوع الشمس، فقال: أنا أوجدك ذلك في كتاب الله تعالى. يعني هذه الآية.
ويحتمل أن يكون من: أشرق القوم؛ إذا دخلوا في الشرق- ومنه قوله تعالى: ﴿فأخذتهم الصيحة مشرقين﴾ [الحجر: 73]، وقول أهل الجاهلية: أشرق ثبير-
قوله: (وعن أم هانئ)، عن البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات.
قوله: (ويحتمل أن يكون من: أشرق القوم؛ إذا دخلوا في الشرق)، وهو الشمس. الانتصاف: ﴿بالعشي﴾ ظرف بلا إشكال، فلو حمل"الإشراق" على الدخول في الشروق لكان مصدرا لا ظرفا؛ لأنه فعل المظروف، وعلى الأول وإن كان مصدرا إلا أنه ظرف؛ لأنه فعل الشمس، وهو يستعمل ظرفا كالطلوع والغروب.
وقوله: (أشرق ثبير)، الجوهري، أشرق ثبي، كيما نغير، أي: نسرع للنحر، وثبير: جبل بمكة، وقال: أغار؛ أي: شد العدو وأسرع.