# إغواءكم؛ لتكونوا أثالنا، ﴿فإنهم﴾ فإن الأتباع والمتبوعين جميعا، ﴿يومئذ﴾ يوم القيامة ﴿مشتركون﴾ في العذاب كما كانوا مشتركين في الغواية، ﴿إنا﴾ مثل ذلك الفعل ﴿نفعل﴾ بكل مجرم، يعني: أن سبب العقوبة هو الإجرام، فمن ارتكبه استوجبها. ﴿إنهم كانوا إذا﴾ سمعوا بكلمة التوحيد نفروا واستكبروا عنها وأبوا إلا الشرك.
[﴿بل جاء بالحق وصدق المرسلين * إنكم لذائقوا العذاب الأليم * وما تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ 36 - 39].
﴿لشاعر مجنون﴾ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم، ﴿بل جاء بالحق﴾ رد على المشركين ﴿وصدق المرسلين﴾ كقوله: ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ [البقرة: 97]، وقرئ: (لذائقو العذاب) بالنصب على تقدير النون، كقوله:
ولا ذاكر الله إلا قليلا
بتقدير التنوين.
الدلالة الموصلة إلى البغية، كذلك الإغواء لكن على العكس، ولذلك قابل الغي بالرشد في قوله: "استحبابكم الغي على الرشد".
قوله: (ولا ذاكر الله إلا قليلا)، أوله:
فألفيته غير مستعتب
قبله.
فذكرته ثم عاتبته .... عتابا رقيقا وقولا جميلا
أي: غير راجع بالعتاب عن قبح ما فعل. والأصل: ولا ذاكرا الله إلا قليلا، بالتنوين ونصب "الله"، إلا أنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين لا للإضافة، ولهذا كان منصوبا، و"ذاكر" مجرور، عطف على "مستعتب".