تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: وقرأ حمزة: ((ومكر السيئ)) موقوفا، وهذا عند النحويين لحن، وإنما يجوز في اضطرار الشعر، وأنشدوا:

إذا اعوججن قلت: صاح قوم

أي: يا صاحب، والأصل: يا صاحب قوم، لكنه حذف مضطرا، وكان الضم بعد الكسر، والكسر بعد الكسر مستثقلا، وأنشدوا:

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل

وهذان البيتان قد أنشدهما جميع النحويين الحذاق، وزعموا كلهم أن هذا من الاضطرار لا يجوز مثله في كتاب الله تعالى، وأنشدهما محمد بن يزيد:

إذا اعوججن قلت: صاح قوم

وهذا جيد بالغ، وأنشدنا:

فاليوم فاشرب غير مستحقب

وأما ما يروى عن أبي عمرو بن العلاء: ((إلى بارئكم)) [البقرة: 54]، فإنما هو أن يختلس الكسر اختلاسا ولا يجزم، وراويه غير ضابط ضبط سيبويه والخليل. ورواه سيبويه باختلاس الكسر، كأنه يقلل صوته عند الكسر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٦٧١