# السيئ، ثم ومكر السيئ. والدليل عليه: قوله: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله). ومعنى (يحيق): يحيط وينزل. وقرئ: (ولا يحيق المكر السيئ) أى: لا يحيق الله، ولقد حاق بهم يوم بدر. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمكروا ولا تعينوا ماكرا؛ فإن الله تعالى يقول: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)، ولا تبغوا ولا تعينوا باغيا، يقول الله تعالى: (إنما بغيكم على أنفسكم)] يونس: 23 [». وعن كعب: أنه قال لابن عباس رضى الله عنهما: قرأت في التوراة: من حفر مغواة وقع فيها. قال: أنا وجدت ذلك في كتاب الله، وقرأ الآية. وفي أمثال العرب: من حفر لأخيه جبا، وقع فيه منكبا. وقرأ حمزة: (ومكر السيئ) بإسكان الهمزة؛
للصد عن الحق، وقد يكون المكر حسنا إذا كان احتيالا للدعاء، ومنه قوله: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾ [آل عمران: 54].
قوله: (مغواة)، الجوهري: المغويات بفتح الواو مشددة جمع المغواة، وهي: حفرة كالزبية بالزاي المضمومة، يقال: من حفر مغواة وقع فيها. وفي ((المستقصى)): يضرب لمن أراد بصاحبه مكرا فحاق به.
قوله: (وقرأ حمزة: ((ومكر السيئ))، بإسكان الهمزة)، في ((التيسير)): قرأها حمزة في الوصل لتوالي الحركات تخفيفا، كما سكن أبو عمرو والهمزة في ﴿بارئكم﴾ [البقرة: 54] لذلك، وإذا وقف أبدلها ياء ساكنة، والباقون: بخفضها في الوصل، ويجوز رومها وإسكانها في الوقف.
وفي ((المطلع)): قال أبو جعفر النحاس: وقف عليه حمزة، وهو وقف تام، فظن الراوي أنه وصل لخفة الوقفة.