تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهما: حزن الاعراض والآفات. وعنه: حزن الموت. وعن الضحاك: حزن إبليس ووسوسته. وقيل: هم المعاش. وقيل: حزن زوال النعم، وقد أكثروا حتى قال بعضهم: كراء الدار، ومعناه: أنه يعم كل حزن من أحزان الدين والدنيا، حتى هذا. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في محشرهم ولا في مسيرهم؛ وكأنى بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون: (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) ". وذكر الشكور دليل على أن القوم كثير والحسنات. (المقامة): بمعنى الإقامة، يقال: أقمت إقامة ومقاما ومقامة. (من فضله): من عطائه وإفضاله؛ من قولهم: لفلان فضول على قومه وفواضل، وليس من الفضل الذي هو التفضل؛ لأن الثواب بمنزلة الأجر المستحق،

قوله: (يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾)، الحديث ما وجدته في الأصول، غير أنه غير موافق لظاهر الآية؛ لأن السابق جنات عدن يدخلونها، واللاحق الذي أحلنا دار المقامة صريح في أن مثل هذا القول صادر عنهم في الجنة.

قوله: (﴿المقامة﴾ بمعنى الإقامة)، عن بعضهم: دار المقامة مفعول ثان ل ﴿أحلنا﴾، وليست بظرف لأنها محدودة، ﴿ولا يمسنا﴾ حال من المفعول الأول.

قوله: (﴿من فضله﴾: من عطائه وإفضاله)، الإفضال: الإحسان. أفضل عليه وتفضل: بمعنى، وأفضل منه فضلة.

قوله: (وليس من الفضل الذي هو التفضل)، وعند أهل السنة من تفضله وكرمه. قال الزجاج والواحدي: ذلك بتفضله لا بأعمالنا، وفي ((المطلع)): لا باستحقاقنا. لأن العمل

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٦٦٠