تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي اللؤلؤ والمرجان. (وترى الفلك فيه): في كل (مواخر): شواق للماء بجريها، يقال: مخرت السفينة الماء. ويقال للسحاب: بنات مخر، لأنها تمخر الهواء. والسفن الذي اشتقت منه السفينة قريب من المخر؛ لأنها تسفن الماء كأنها تقشره كما تمخره. (من فضله): من فضل الله، ولم يجر له ذكر في الآية، ولكن فيما قبلها، ولو لم يجر لم يشكل؛ لدلالة المعنى عليه. وحرف الرجاء مستعار لمعنى الإرادة، ألا ترى كيف سلك به مسلك لام التعليل، كأنما قيل: لتبتغوا، ولتشكروا. والفرات: الذي يكسر العطش. والسائغ: المريء السهل الانحدار لعذوبته. وقرئ: (سيغ) بوزن سيد،

قوله: (بنات مخر)، عن بعضهم: بنات مخر: سحائب رقاق بيض ينشأن في أيام الربيع، ويقال: بنات بحر، بالباء والحاء المهملة؛ لأن معناه السق، يقال: شقه، أي: قشره، والسفن: الذي اشتقت منه السفينة.

الجوهري: السفن: ما ينحت به الشيء، قال:

وأنت في كفك المبراة والسفن

أي: أنت نجار.

وفي ((الأساس)): برى العود بالسفن، وهو مبراة السهام، ومنه السفينة؛ لأنها تسفن الماء كما تمخره.

قوله: (وحرف الرجاء مستعار لمعنى الإرادة)، أو هو تمثيل، شبه معاملته مع المكلفين فيما منحهم من الاختبار الظاهر وابتلائهم بالبلوى بصورة من يرجو ويأمل، وإنما خولف بين المعطوف والمعطوف عليه، أي: ﴿لنبتغوا﴾ و ﴿لعلكم﴾، ليؤذن بأن المراد بالشكر:

العبادة والتقوى، كقوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾ ﴿لعلكم ترحمون﴾، وليس كذلك ابتغاء الفضل، فناسب أن يجاء في كل بما يناسبه.

قوله: (والفرات: الذي يكسر العطش)، الراغب: الفرات: الماء العذب. يقال للواحد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٦٢٦