تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلوات الله عليه أن يتراءى له في صورته، فقال: إنك لن تطيق ذلك. قال: «إنى أحب أن تفعل"، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مقمرة، فأتاه جبريل في صورته فغشى على رسول الله، ثم أفاق وجبريل عليه السلام مسنده، وإحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال: "سبحان الله ما كنت أرى أن شيئا من الخلق هكذا"، فقال جبريل: فكيف لو رأيت إسرافيل، له اثنا عشر جناحا؛ جناح منها بالمشرق، وجناح بالمغرب، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل الأحايين لعظمة الله حتى يعود مثل الوصع، وهو العصفور الصغير. وروى: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (يزيد في الخلق

عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ [النجم: 18]، قال: رأى جبريل عليه السلام له ست مئة جناح.

وعن الترمذي قال مسروق عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل عليه السلام في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في جياد، له ست مئة جناح قد سد الأفق.

قوله: (ليتضاءل)، النهاية: وفي حديث إسرافيل: ((وإنه ليتضاءل من خشية الله))، أي: يتصاغر تواضعا له. وتضاءل الشيء: إذا انقبض فانضم إلى بعض.

الضئيل: النحيف الرقيق.

قوله: (حتى يعود مثل الوصع)، النهاية: ((إن العرش على منكب إسرافيل، وإنه ليتواضع لله تعالى حتى يصير مثل الوصع)) بفتح الصاد المهملة وسكونها؛ طائر أصغر من العصفور، والجمع: وصعان.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٩٧