أن المعاداة من العدواء، وهي البعد. والولي: يقع على الموالي والموالي جميعا. والمعنى: أنت الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم. فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم؛ لأن من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك. (بل كانوا يعبدون الجن): يريدون الشياطين؛ حيث أطاعوهم في عبادة غير الله. وقيل: صورت لهم الشياطين صور قوم من الجن، وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها. وقيل: كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت، فيعبدون بعبادتها. وقرئ: (نحشرهم) و (نقول) بالنون والياء.
[(فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون)] 42 [
الأمر في ذلك اليوم لله وحده، لا يملك فيه أحد منفعة ولا مضرة لأحد؛ لأن الدار دار ثواب وعقاب، والمثيب والمعاقب هو الله، فكانت حالها خلاف حال الدنيا التي هي دار تكليف، والناس فيها مخلى بينهم، يتضارون ويتنافعون. والمراد: أنه لا
هنيئا يا ابن أبي طالب، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
في ((المطلع)): الولي: فعيل من الولاية، بمعنى المولى والموالي جميعا، الولي القرب من باب فعل يفعل بكسر العين في الماضي والمستقبل معا من الشواذ، وولي الوالي البلد، وولي البيع وغيره ولاية، فهما من الباب أيضا.
قوله: (من العدواء)، والعدواء: بعد الدار، ومنها قول ذي الرمة:
منها على عدواء الدار تستقم
قوله: (وقرئ ﴿نحشرهم﴾ و ﴿نقول﴾ بالنون والياء)، بالنون: حفص، والباقون: بالياء.