تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للتقريب. وقرأ الحسن: (باللاتى تقربكم)؛ لأنها جماعات. وقرئ: (بالذي يقربكم)، أى: بالشيء الذي يقربكم. والزلفى والزلفة: كالقربى والقربة، ومحلها النصب، أى: تقربكم قربة، كقوله تعالى: (أنبتكم من الأرض نباتا)] نوح: 17 [. (إلا من آمن) استثناء من «كم» في (تقربكم)، والمعنى: أن الأموال لا تقرب أحدا إلا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله، والأولاد لا تقرب أحدا إلا من علمهم الخير وفقههم في الدين، ورشحهم للصلاح والطاعة. (جزاء الضعف): من إضافة المصدر إلى المفعول، أصله: فأولئك لهم أن يجازوا الضعف، ثم: جزاء الضعف، ثم (جزاء الضعف). ومعنى (جزاء الضعف): أن تضاعف لهم حسناتهم، الواحدة عشرا.

للمعاني، قال الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13]، قال القاضي: أو أنها صفة موصوف محذوف، أي: ما أموالكم ولا أولادكم بالتقوى التي تقربكم عندنا زلفى.

قوله: (﴿إلا من آمن﴾ استثناء من ((كم))) قال الزجاج: موضع ﴿من﴾ نصب بالاستثناء على البدل من الكاف والميم، أي: لا يقرب الأموال إلا من آمن وعمل بها في طاعة الله تعالى.

وقال القاضي: ويجوز أن يكون مستثنى من ﴿أموالكم وأولادكم﴾ على حذف المضاف، أي: إلا مال من آمن وولد من آمن. وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء، أي: ﴿من﴾ مبتدأ، وما بعده خبر.

قوله: (ورشحهم)، أي: رباهم وهيأهم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٦٨