# فعلى: حقق عليهم ظنه، أو وجده صادقا؛ ومن خفف فعلى: صدق في ظنه، أو صدق يظن ظنا، نحو: فعلته جهدك؛ وبنصب "إبليس" ورفع "الظن"، فمن شدد فعلى: وجده ظنه صادقا، ومن خفف فعلى: قال له ظنه الصدق حين خيله إغواءهم، يقولون: صدقك ظنك. وبالتخفيف ورفعهما على: صدق عليهم ظن إبليس، ولو قرئ بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في صدق، كقوله:
صدقت فيهم ظنوني
ولأضلنهم، ولم يكن مستيقنا وقت هذه المقالة، إنما قاله ظنا، فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم ما ظنه فيهم.
قال ابن جني: ((على)) متعلقة ب ﴿صدق﴾، كقولك: صدقت عليك فيما ظنته بك، ولا يتعلق بالظن.
قوله: (وبنصب ((إبليس)) ورفع ((الظن)))، قال ابن جني: المخففة قرأها الزهري.
والمعنى: أن إبليس كان سول له ظنه شيئا فيهم فصدقه ظنه فيما كان عقد عليه معهم من ذلك الشيء.
قوله: (ورفعهما)، قال أبو البقاء: ويقرأ برفعهما بجعل الثاني بدل اشتمال.
قال الزجاج: هو كقوله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ [البقرة: 217]، ويجوز: ((ولقد صدق عليهم إبليس ظنه))، وقد قرئ بهما على معنى: صدق ظن إبليس اتباعهم إياه.
قوله: (صدقت فيهم ظنوني)، تمامه: