تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أيادي سبا يا عز ما كنت بعدكم ... فلم يحل بالعينين بعدك منظر

لحق غسان بالشآم، وأنمار بيثرب، وجذام بتهامة، والأزد بعمان. (صبار) عن المعاصي (شكور) للنعم.

[ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (20) وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ)] 20 - 21 [

قرئ: (صدق) بالتشديد والتخفيف، ورفع إبليس ونصب الظن، فمن شدد

هذا المثل، والأيادي: عبارة عن التفرقة، أي: تفرقوا في البلاد، من قولهم: أخذ يد البحر، أي: طلب طريقه.

وقيل: أيادي سبأ: أولاد سبأ، لأن الأولاد أعضاده لتقويه بهم. مضى قصتهم في النمل مستوفي.

قوله: (أيادي سبا يا عز)، البيت. تقديره: يا عزة كنت بعدكم أيادي سبا، و ((ما)) مزيدة أو للدوام. ويقال: حلى الشيء في فمي يحلو، وحلي بعيني وقلبي يحلي.

قوله: (قرئ: ﴿صدق﴾ بالتشديد)، عاصم وحمزة والكسائي، وبالباقون: بالتخفيف.

قال الزجاج: صدقه في ظنه: أنه ظن بهم أنه إذا أغواهم اتبعوه، فوجدهم كذلك، فمن شدد نصب ((الظن)) لأنه مفعول به، ومن خفف نصبه على معنى: صدق عليهم في ظنه.

روى محيي السنة عن ابن قتيبة: أن إبليس لما سأل النظرة فأنظره الله تعالى قال: لأغوينهم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٤٢