تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فمات قبل أن يتمه، فوصى به إلى سليمان، فأمر الشياطين بإتمامه، فلما بقي من عمره سنة سأل أن يعمى عليهم موته حتى يفرغوا منه؛ وليبطل دعواهم علم الغيب. روى: أن أفريدون جاء ليصعد كرسيه، فلما دنا ضرب الأسدان ساقه فكسراها، فلم يجسر أحد بعد أن يدنو منه، وكان عمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة؛ ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فبقى في ملكه أربعين سنة، وابتدأ بناء بيت المقدس لأربع مضين من ملكه.

[لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور (15) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل (16) ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور)] 15 - 17 [

قرئ: (لسبإ) بالصرف ومنعه، وقلب الهمزة ألفا

قصته قال: روي أن هارون مات في التيه، ومات موسى بعده فيه بسنة، ودخل يوشع أريحا بعد موته بثلاثة أشهر.

وروينا في حديث قبض روحه عن البخاري ومسلم والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر)) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلو كنت ثم لأرينكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)).

قوله: (قرئ: ﴿لسبإ﴾ بالصرف ومنعه)، البزي وأبو عمرو: بفتح الهمزة من غير تنوين، وقنبل: بإسكانها على نية الوقف، والباقون: بالخفض مع التنوين. قال الزجاج: من فتح وترك الصرف فلجعله اسما للقبيلة ومن صرفه جعله اسما لرجل أو للحي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٣٠