تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضافية، وهو أول من اتخذها، وكانت قبل صفائح. وقيل: كان يبيع الدرع بأربعة آلاف، فينفق منها على نفسه وعياله، ويتصدق على الفقراء. وقيل: كان يخرج حين ملك بنى إسرائيل متنكرا، فيسأل الناس عن نفسه، ويقول لهم: ما تقولون في داود؟ فيثنون عليه، فقيض الله له ملكا في صورة آدمى فسأله على عادته، فقال: نعم الرجل لولا خصلة فيه، فريع داود، فسأله، فقال: لولا أنه يطعم عياله من بيت المال، فسأل عند ذلك ربه أن يسبب له ما يستغنى به عن بيت المال، فعلمه صنعة الدروع. (وقدر): لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق، ولا غلاظا فتفصم الحلق. والسرد: نسج الدروع. (واعملوا) الضمير لداود وأهله. (و) سخرنا (لسليمان الريح) فيمن نصب. ولسليمان الريح مسخرة، فيمن رفع. وكذلك فيمن قرأ: (الرياح)، بالرفع. (غدوها شهر):

قوله: (الضافية)، الجوهري: الضفو: السبوغ وثوب ضاف أي: سابغ.

قال الزجاج: معنى السابغ: الذي يغطي كل ما تحته حتى يفضل عليه.

عن بعضهم: قوله تعالى: ﴿أن اعمل سابغات﴾ ((أن)) مفسرة كأنه قيل: وألنا له الحديد، أي: اعمل سابغات، وبمعنى: قلنا له: أن اعمل سابغات، أو يكون في معنى: لأن يعمل سابغات، ويصل ((أن)) بلفظة الأمر، ونظيره: أرسل إليه أن قم إلى فلان، أي: قال له: قم أو يكون بمعنى: أرسل إليه بأن يقوم إلى فلان.

قوله: (والسرد: نسج الدروع)، قال الزجاج: السرد في اللغة: تقدمة شيء إلى شيء تأتي به متسقا بعضه في إثر بعض متتابعا، ومنه قولهم: سرد فلان الحديث.

قوله: (﴿و﴾ سخرنا ﴿لسليمان الريح﴾ فيمن نصب)، أبو بكر: ((الريح)) بالرفع، والباقون: بالنصب. قال الزجاج: ومعنى الرفع: ثبت لسليمان الريح، وهو يؤول إلى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥١٩