(لا تكونوا كالذين آذوا موسى) قيل: نزلت في شأن زيد وزينب، وما سمع فيه من قالة بعض الناس. وقيل في أذى موسى عليه السلام: هو حديث المومسة التي أرادها قارون على قذفه بنفسها. وقيل: اتهامهم إياه بقتل هارون، وكان قد خرج معه إلى الجبل فمات هناك، فحملته الملائكة ومروا به عليهم ميتا فأبصروه حتى عرفوا أنه غير مقتول. وقيل: أحياه الله فأخبرهم ببراءة موسى عليه السلام. وقيل: قرفوه بعيب في جسده من برص أو أدرة، فأطلعهم الله على أنه بريء منه. (وجيها): ذا جاه ومنزلة عنده؛ فلذلك كان يميط عنه التهم، ويدفع الأذى، ويحافظ عليه؛ لئلا يلحقه وصم ولا يوصف بنقيصة، كما يفعل الملك بمن به عنده قربة ووجاهة. وقرأ ابن مسعود والأعمش وأبو حيوة: (وكان عبد الله وجيها). قال ابن خالويه: صليت خلف ابن شنبوذ في شهر رمضان، فسمعته يقرؤها. وقراءة العامة أوجه؛ لأنها مفصحة عن
قوله: (وقيل: في أذن موسى عليه السلام)، الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور وقد أوردناه فيما سبق.
قوله: (قرفوه بعيب): اتهموه، الأدرة؛ بالضم: نفخة بالخصية.
قوله: (صليت خلف ابن شنبوذ في شهر رمضان فسمعته يقرؤها)، أي: ((عبدا لله)) بالباء. قال صاحب ((الروضة)): وتجزئ بالقراءات السبعة، وتصح بالقراءة الشاذة إن لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصان، وهاهنا بين المعنيين بون كما ذكره المصنف، ونحوه عن ابن جني.