على الإنسان من جسده. ويجوز أن يكون الوجه عبارة عن الجملة، وناصب الظرف: (يقولون)، أو محذوف؛ وهو: «اذكر»، وإذا نصب بالمحذوف كان (يقولون) حالا.
[(وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا (67) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا)] 67 - 68 [
وقرئ: (سادتنا)، و (ساداتنا)، وهم رؤساء الكفر الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم. يقال: ضل السبيل وأضله إياه، وزيادة الألف؛ لإطلاق الصوت؛ جعلت فواصل الآي كقوافى الشعر، وفائدتها: الوقف والدلالة على أن الكلام قد انقطع، وأن ما بعده مستأنف. وقرئ: (كثيرا)؛ تكثيرا لإعداد اللعائن، و (كبيرا)؛ ليدل على أشد اللعن وأعظمه. (ضعفين) ضعفا لضلاله، وضعفا لإضلاله. يعترفون، ويستغيثون، ويتمنون، ولا ينفعهم شيء من ذلك.
(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها)] 69 [
قوله: (وإذا نصب بالمحذوف كان ﴿يقولون﴾ حالا)، قال أبو البقاء: ﴿يقولون﴾ حال من الوجوه، لأن المراد أصحابها، ويضعف أن يكون من الضمير المجرور، لأنه مضاف إليه.
قوله: (وقرئ: ﴿سادتنا﴾ و ((ساداتنا)))، ابن عامر: بالجمع وبكسر التاء، والباقون: ﴿سادتنا﴾ بفتح التاء.
قوله: (وقرئ: ((كثيرا)))، عاصم وحده: ﴿كبيرا﴾ بالباء، والباقون: بالثاء المثلثة.
قوله: (يعترفون ويستغيثون ويتمنون)، إشارة إلى نظم الآيات، فالتمني قولهم: ﴿ياليتنى﴾، والاستغاثة: ﴿ربنا﴾، والاعتراف: ﴿إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا﴾.