لأنه موغل في التنكير، وتقديره: مفروضا إعجابك بهن. وقيل: هي أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبى طالب، والمراد أنها ممن أعجبه حسنهن. واستثنى ممن حرم عليه الإماء. (رقيبا): حافظا مهيمنا، وهو تحذير عن مجاوزة حدوده وتخطى حلاله إلى حرامه.
[(يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستانسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما)] 53 [
قوله: (لأنه موغل في التنكير)، وقلت: جائز أن يكون صفة ل ﴿أزواج﴾، والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف كما تقرر، فالمعنى: ولا أن تبدل بهن من أزواج مفروضا إعجابك بهن لا تفارق الإعجاب عنهن لحسنهن. وعند صاحب ((المفتاح)): يجوز أن يكون حالا من ﴿أزواج﴾، ومصححها موصوفية ﴿أزواج﴾، لأنه على تقدير: أزواج من الأزواج، ودخول الواو لعدم الإلباس بالصفة بناء على أنه لا يجوز توسيط الواو بين الصفة والموصوف. المعنى: ولا أن تبدل بهن من أزواج وإن كن بالغات في الحسن غايته، وهذا أبلغ.
قوله: (واستثني ممن حرم عليه الإماء)، وهن اللاتي أشير إليهن في ﴿مما أفاء الله عليك﴾ وكرر توكيدا لطول الكلام. وقال أبو البقاء: ﴿ما ملكت يمينك﴾ في موضع رفع بدلا من ﴿النساء﴾ أو موضع نصب على الاستثناء، وهو من الجنس، فيكون متصلا، ويجوز أن يكون من غير الجنس، فيكون منقطعا.