تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ترجي) بهمز وغير همز: تؤخر (وتؤوي): تضم، يعنى: تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء. أو: تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء. أو: لا تقسم لأيتهن، تقسم لمن شئت. أو تترك تزوج من شئت من نساء أمتك، وتتزوج من شئت. وعن الحسن رضى الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها. وهذ قسمة جامعة لما هو الغرض؛ لأنه إما أن يطلق، وإما أن

قوله: (﴿ترجى﴾ بهمز وبغير همز)، بالهمز: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر، والباقون: بغير همز. قال الزجاج: الهمز أجود وأكثر، والمعنى واحد. يقال: أرجأت الأمر وأرجيته؛ إذا أخرته.

قوله: (وهذه قسمة جامعة)، قال صاحب ((التقريب)): أي: حاضرة؛ لأنه إما أن يطلق أو يمسك، فإذا أمسك ضاجع أو لا، قسم أو لا، وإذا طلق إما أن يبتغيها أو لا، قال محيي السنة: المراد من قوله تعالى: ﴿وتؤوي إليك من تشاء﴾ ترد إليك من تشاء بعد العزل، بلا تجديد عقد.

واعلم أن الزجاج والواحدي وأبا البقاء جعلوا ﴿فلا جناح﴾ خبرا لقوله: ﴿ومن ابتغيت﴾ فقدر الزجاج: إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلت فلا جناح عليك، والواحدي قال: إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن من القسم وتضمها إليك

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٤٦٢