# سبي خبثة، ويدل عليه قوله تعالى: (مما أفاء الله عليك)؛ لأن فيء الله لا يطلق إلا على الطيب دون الخبيث، كما أن رزق الله يجب إطلاقه على الحلال دون الحرام، وكذلك اللاتي هاجرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرائبه غير المحارم أفضل من غير المهاجرات معه. وعن أم هانيء بنت أبى طالب: خطبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت إليه فعذرنى، ثم أنزل الله هذه الآية؛ فلم أحل له؛ لأنى لم أهاجر معه؛ كنت من الطلقاء. وأحللنا لك من وقع لها أن تهب لك نفسها .........
قوله: (وعن أم هانئ)، في ((جامع الأصول)): هي فاختة بنت أبي طالب أخت علي، خطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني امرأة مصبية، فاعتذرت إليه فعذرها. وعن الترمذي عن أم هانئ: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت إليه فعذرني، ثم أنزل الله تعالى: ﴿نا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك﴾ [الأحزاب: 51]. قالت: فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر، وكنت من الطلقاء.
النهاية: الطلقاء: هو الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم ولم يسترقهم، الواحد: طليق؛ فعيل بمعنى مفعول، وهو الأسير إذا أطلق سبيله.
قوله: (وأحللنا لك من وقع لها أن تهب نفسها لك)، إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة﴾ عطف على قوله: ﴿أحللنا لك أزواجك﴾ على تقدير الفعل. قال صاحب ((الكشف)): ما أظنك أنك إذا أعربت ﴿وامرأة مؤمنة﴾ إلا أن تقول: إن انتصابها محمول على