تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيبة بن ربيعة بنته، وخوفه منافقو المدينة أنهم يقتلونه إن لم يرجع؛ فنزلت. (إن الله كان عليما) بالصواب من الخطأ، والمصلحة من المفسدة، (حكيما) لا يفعل شيئا ولا يأمر به إلا بداعي الحكمة. (واتبع ما يوحى إليك) في ترك طاعة الكافرين والمنافقين وغير ذلك، إن الله الذي يوحى إليك خبير (بما تعملون) فموح إليك ما يصلح به أعمالكم، فلا حاجة بكم إلى الاستماع من الكفرة. وقرئ: (يعملون) بالياء، أى: بما يعمل المنافقون من كيدهم لكم ومكرهم بكم. (وتوكل على الله) وأسند أمرك إليه وكله إلى تدبيره. (وكيلا): حافظا موكولا إليه كل أمر.

[(ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (4) ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما)] 4 - 5 [

(ما جعل الله): ما جمع الله قلبين في جوف، ولا زوجية وأمومة في امرأة، ولا بنوة ودعوة في رجل. والمعنى: أن الله سبحانه كما لم ير في حكمته أن يجعل للإنسان

قوله: (وقرئ: ((يعملون)) بالياء)، أبو عمرو، والباقون بالتاء الفوقانية.

قوله: (ودعوة)، النهاية: الدعوة في النسب: بالكسر، وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته. وكانوا يفعلونه فنهي عنه، وجعل الولد للفراش.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٦٨