رسول الله أسوة حسنة)] الأحزاب: 21 [، (والله ورسوله أحق أن يرضوه)] التوبة: 62 [، (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)] الأحزاب: 6 [. (إن الله وملائكته يصلون على النبي)] الأحزاب: 56 [، (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي)] المائدة: 81 [؟ (اتق الله): واظب على ما أنت عليه من التقوى، واثبت عليه، وازدد منه؛ وذلك لأن التقوى باب لا يبلغ آخره. (ولا تطع الكافرين والمنافقين): لا تساعدهم على شيء، ولا تقبل لهم رأيا ولا مشورة، وجانبهم، واحترس منهم؛ فإنهم أعداء الله وأعداء المؤمنين، لا يريدون إلا المضارة والمضادة. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان يحب إسلام اليهود: قريظة والنضير وبنى قينقاع، وقد بايعه أناس منهم على النفاق فكان يلين لهم جانبه ويكرم صغيرهم وكبيرهم، وإذا أتى منهم قبيح تجاوز عنه، وكان يسمع منهم؛ فنزلت. وروى: أن أبا سفيان بن حرب وعكرمة بن أبى جهل وأبا الأعور السلمى قدموا عليه في الموادعة التي كانت بينه وبينهم، وقام معهم عبد الله بن أبى ومعتب بن قشير والجد بن قيس، فقالوا للرسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفض ذكر آلهتنا وقل: إنها تشفع وتنفع؛ وندعك وربك، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين، وهموا بقتلهم؛ فنزلت. أى: اتق الله في نقض العهد ونبذ الموادعة، ولا تطع الكافرين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة فيما طلبوا إليك. وروى: أن أهل مكة دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يرجع عن دينه ويعطوه شطر أموالهم، وأن يزوجه
قوله: (ولا مشورة)، الجوهري: المشورة: الشورى، وكذلك المشورة بضم الشين، تقول منه: شاورته واستشرته بمعنى.
قوله: (على النفاق)، حال، أي: والحال أن قلوبهم منطوية على النفاق. والفاء في ((فكان يلين)) جواب ((لما)).
قوله: (في الموادعة)، الجوهري: الموادعة: المصالحة، والتوادع: التصالح.