تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حيث فسر إيتاء الحكمة بالبعث على الشكر (غني) غير محتاج إلى الشكر (حميد) حقيق بأن يحمد وإن لم يحمده أحد.

[(وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)] 13 [

قيل: كان اسم ابنه (أنعم) وقال الكلبي: (أشكم) وقيل: كان ابنه وامرأته كافرين،

فعطف العلم الحقيقي على الحكمة الأصلية عطف تفسير، وكذا عطف ((وعبادة الله)) على ((العمل بهما))، وكذلك الشكر لله على العبادة؛ لأن الشكر: تعظيم المنعم في القلب، وثناؤه باللسان، وتحقيق مراضيه بالجوارح.

النهاية: الحكيم: ذو الحكمة، والحكمة: عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. وقال: الحكم: العلم والفقه، وهو مصدر حكم يحكم، ومنه الحديث: ((الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار)) خصهم بالحكم؛ لأن أكثر فقهاء الصحابة منهم.

المغرب: الحكمة: ما يمنع من الجهل. وقيل: كل كلام وافق الحق. وعلى حسب ظاهر الحكمة فمعنى الآية: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة﴾ أي: المعرفة بأفضل الأشياء، فلما عدل منه إلى العمل والشكر، علم أن الحكيم كل الحكيم من عمل بمقتضى الحكمة، ولا يكتفي بالمعرفة فحسب.

وقال ابن يونس: أما الحكمة فتطلق بإزاء معنيين: أحدهما: أنها عبارة عن الإحاطة المجردة بنظم الأمور ومعانيها الدقيقة والجليلة. والثاني: وقوع الأفعال متقنة بحسب علم الفاعل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٨٩