تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الإسناد المجازي. ويجوز أن يكون الأصل: الحكيم قائله، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فبانقلابه مرفوعا بعد الجر استكن في الصفة المشبهة (هدى ورحمة) بالنصب على الحال عن الآيات، والعامل فيها: ما في (تلك) من معنى الإشارة. وبالرفع على أنه خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف. (للمحسنين): للذين يعملون الحسنات وهي التي ذكرها: من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيقان بالآخرة ونظيره قول أوس:

الألمعى الذى يظن بك الظ ... ن كأن قد رأى وقد سمعا

قوله: (على الإسناد المجازي) عن بعضهم: أن ((الحكيم)) من صفات الله تعالى لا من صفات الكتاب، فأسند صفة الله تعالى إلى الكتاب مجازا؛ لأن الكتاب منه بدء وهو بسببه.

قوله: (فحذف المضاف) أي: قائل في قائله، وأقيم الهاء الذي هو المضاف إليه مقام قائل، وبقي الهاء المتصل به منفردا فانقلبت إلى ((هو)) المنفصل، فصار مرفوعا؛ لأنه فاعل بعد أن كان مجرورا؛ لأنه كان مضافا إليه ثم استكن هذا الهاء المنقلب من الجر إلى الرفع في ﴿الحكيم﴾ الذي هو الصفة المشبهة، كما يستكن في: يضرب.

قوله: (بالنصب على الحال عن الآيات، والعامل فيها: ما في ﴿تلك﴾ من معنى الإشارة) فقد سبق في أول ((البقرة)) عند قوله: ﴿هدى﴾ [البقرة: 2] الخلاف فيه.

ورد ابن الحاجب قول الزجاج وغيره. وأما أبو البقاء فذكر هاهنا ما ذكره المصنف.

قوله: (﴿ورحمة﴾ بالنصب، وبالرفع على أنه خبر) حمزة: بالرفع، والباقون: بالنصب.

قوله: (الألمعي الذي يظن بك) البيت، قبله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٧٩