[(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)] 41 [
(الفساد في البر والبحر) نحو: الجدب، والقحط، وقلة الريع في الزراعات، والريح في التجارات، ووقوع الموتان في الناس والدواب، وكثرة الحرق والغرق، وإخفاق الصيادين والغاصة، ومحق البركات من كل شيء، وقلة المنافع في الجملة، وكثرة المضار. وعن ابن عباس: أجدبت الأرض وانقطعت مادة البحر. وقالوا: إذا انقطع القطر عميت دواب البحر. وعن الحسن أن المراد بالبحر: مدن البحر وقراه التي على شاطئه. وعن عكرمة: العرب
وأما ثالثا: فهي زائدة لتأكيد النفي معنى، وقيل: ((من)) الأولى والثانية للتبعيض.
قوله: (الحرق)، المغرب: الحرق: اسم من الإحراق، كالشفق من الإشفاق، ومنه: الحرق والغرق والشرق.
قوله: (وإخفاق الصيادين)، الأساس: أخفق الصائد والغازي: لم يظفر. قال:
فيخفق مرة ويصيد أخرى ... ويفجع ذا الضغائن بالأريب
قوله: (والغاصة) روى صاحب ((المطلع)): عن فضيل بن مرزوق، قلت لعطية: أي فساد في البحر؟ قال: يقال: إذا قل المطر قل الغوص؛ لأن الأصداف تفتح أفواهها إذا مطرت [السماء]، فما وقع فيها من ماء السماء فهو لؤلؤ. وروى محيي السنة عن عكرمة نحوه.