# [(الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون)] 40 [
(الله) مبتدأ وخبره (الذي خلقكم) أى: الله هو فاعل هذه الأفعال الخاصة التي لا يقدر على شيء منها أحد غيره، ثم قال: (هل من شركائكم) الذين اتخذتموهم أندادا له من الأصنام وغيرها (من يفعل) شيئا قط من تلك الأفعال؛ حتى يصح ما ذهبتم إليه، ثم استبعد حاله من حال شركائهم. ويجوز أن يكون (الذي خلقكم) صفة للمبتدأ، والخبر: (هل من شركائكم) وقوله: (من ذلكم) هو الذي ربط الجملة بالمبتدأ؛ لأن معناه: من أفعاله، و (من) الأولى والثانية والثالثة: كل واحدة منهن مستقلة بتأكيد، لتعجيز شركائهم، وتجهيل عبدتهم.
ولأن الضمير في ((به)) راجع إلى ((ما))، فلابد من تقدير مضاف؛ أي: بإيتائه، فيكثر الإضمار.
وعن بعضهم: عرو الثاني عن دقيقة الالتفات لعمومه.
قوله: (والخبر: ﴿هل من شركائكم﴾) أي: الله الموصوف بكونه خالقا ورازقا ومحييا ومميتا، مقول في حقه: ﴿هل من شركائكم﴾ من هو موصوف بما هو موصوف به.
قوله: (لأن معناه: من أفعاله) أي: المشار إليه ب ((ذلك)): الخلق والرزق والإماتة والإحياء، وقد علم أنها من أفعال الله.
قوله: (كل واحدة منهن مستقلة بتأكيد لتعجيز شركائهم)، أما أولا: فإن ((من)) لبيان ((من يفعل))، ومتعلقه محذوف؛ أي: هل جصل واستقر من يفعل كائنا من شركائكم؟ ! أنكر أن يكون لهم شركاء تفعل ما يفعل الباري.
وأما ثانيا: فقيل: ﴿من ذلكم﴾ و ((من)) للتبعيض؛ أي: يفعل بعض ما يفعله الباري ولو أقل شيء، كلا ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب﴾ [الحج: 73].