الشدة. واللام في (ليكفروا) مجاز مثلها في (ليكون لهم عدوا)] القصص: 8 [. (فتمتعوا) نظير (اعملوا ما شئتم)] فصلت: 40 [(فسوف تعلمون) وبال تمتعكم. وقرأ ابن مسعود: (وليتمتعوا).
[(أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون)] 35 [
السلطان: الحجة، وتكلمه: مجاز، كما تقول: كتابه ناطق بكذا، وهذا مما نطق به القرآن. ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته. و (ما) في (بما كانوا) مصدرية أى: بكونهم بالله يشركون. ويجوز أن تكون موصولة ويرجع الضمير إليها. ومعناه: فهو يتكلم بالأمر الذي يسببه يشركون، ويحتمل أن يكون المعنى: أم أنزلنا عليهم ذا سلطان، أى: ملكا معه برهان فذلك الملك يتكلم بالبرهان الذي بسببه يشركون.
[(وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون)] 36 [
(وإذا أذقنا الناس رحمة) أى: نعمة من مطر أو سعة أو صحة (فرحوا بها وإن تصبهم سيئة) أى: بلاء من جدب أو ضيق أو مرض، والسبب فيها شؤم معاصيهم، قنطوا من الرحمة.
فبالصد والإعراض عنه جدير
قوله: (اللام في ﴿ليكفروا﴾ مجاز)؛ لأن المعنى: ثم أذاقهم منه رحمة ليشكروا ما أولاهم من رحمته ولا يشركوا به شيئا، فعكسوا وأشركوا ليكفروا. وتحريره: أنهم ما قصدوا في اتخاذهم كفران النعمة، بل قصدوا بذلك أن يكونوا لهم شفعاء، فأدى ذلك إلى الكفران، كما في قصة موسى وفرعون.