بما لديهم، ولكنه رفع (فرحون) على الوصف لكل، كقوله:
وكل خليل غير هاضم نفسه
[(وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون (33) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون)] 33 - 34 [
الضر: الشدة من هزال أو مرض أو قحط أو غير ذلك. والرحمة: الخلاص من
روينا عن الترمذي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن بني إسرائيل تفرقت ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة)) قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)).
وعلى الوجه الأول: الآية خاصة، ومن ثم جاء بضمير المشركين في قوله: ((كل حزب منهم)).
قوله: (ولكنه رفع ﴿فرحون﴾) قيل: يعني: كان من حق الظاهر أن يجر ﴿فرحون﴾؛ لكونه صفة ﴿حزب﴾؛ لأن الصفة في الأعداد وما هو من قبيلها ينبغي أن تكون للمضاف إليه؛ لقوله تعالى: ﴿سبع بقرات سمان﴾ [يوسف: 43]، ولكنه وصف هاهنا المضاف ليبين أن الفرح شامل للكل وهو أبلغ.
قوله: (وكل خليل غير هاضم نفسه) تمامه:
لوصل خليل صارم أو معارز
((غير هاضم نفسه)) صفة ل ((كل خليل)). ((معارز)) أي: مجانب، بالراء والزاي بعده يقول: كل خليل لا يكسر نفسه ولا يحمل أذى صاحبه، فهو لا محالة مصارمه أو معاتبه.
وقيل: تمامه: