وبهما فسر المثل: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". وقول القائل:
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذى أثير
قال صاحب ((الكشف)): تقدير الآية: ﴿ومن آياته﴾ آية ﴿يريكم البرق﴾، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، وكان أبو علي يحملها على حذف ((أن))؛ أي: ومن آياته أن يريكم البرق، كقوله: ((أحضر الوغي)) وأراد أن يأخذ على أبي إسحاق حذف ((أن)) في قوله: ((أعبد))، فنقل كلامه ثم تذكر هذا الموضع فأمسك.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون الموصوف محذوفا؛ أي: ((ومن آياته آية يريكم فيها البرق))، فحذف الموصوف والعائد؛ أي: ((ومن آياته شيء أو سحاب))، ويكون فاعل ﴿يريكم﴾ ضمير شيء المحذوف.
قوله: (تسمع بالمعيدي) قيل: هو تصغير ((معدي))، أو ((معد))، خفف الدال استثقالا للجمع بين التشديد مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذي له صيت في الناس، فإذا رأيته ازدريته. قاله المنذر لشقة، مضى شرحه مستوفى في ((الأعراف)).
قوله: (وقالوا ما تشاء) البيت لعروة بن الورد قبله:
أرقت وصحبتي بمضيق عمق ... لبرق من تهامة مستطير
سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور
آثر من الإيثار، من: آثرت فلانا على نفسي.
قوله: (ذي أثير) من قولك: فلان أثيري؛ أي: خلصاني، أي: آثر اللهو أول كل شيء.
قال الميداني في قولهم: ((افعل ذاك آثرا ما)) قالوا: معناه: افعل أول كل شيء، أي: