تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يكرمون، وعن قتادة: ينعمون. وعن ابن كيسان: يحلون وعن أبى بكر بن عياش: التيجان على رءوسهم. وعن وكيع: السماع في الجنة. وعن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر الجنة وما فيها من النعيم، وفي آخر القوم أعرابى فقال: يا رسول الله، هل في الجنة من سماع؟ قال: «نعم يا أعرابى، إن في الجنة لنهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء خوصانية، يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط، فذلك أفضل نعيم الجنة». قال الراوي: فسألت أبا الدرداء: بم يتغنين؟ قال: بالتسبيح. وروى: «إن في الجنة لأشجارا عليها أجراس من فضة، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش؛ فتقع في تلك الأشجار، فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا»، (محضرون) لا يغيبون عنه ولا يخفف عنهم، كقوله: (وما هم بخارجين منها)] المائدة: 37 [، (لا يفتر عنهم)] الزخرف: 75 [.

[(فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (17) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون (18) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون)] 17 - 19 [

محبر، وشعر محبر، وثوب حبير محسن، والحبر: العالم؛ لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، وإليه أشار علي رضي الله عنه بقوله: العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة. وقوله تعالى: ﴿في روضة يحبرون﴾ أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم.

قوله: (من كل بيضاء خوصانية) مشابهة بخوص النخل؛ أي: ورقه في اللين والرقة، وقيل: رقيقه الخضر. الأساس: هضبة خوصاء: مرتفعة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٢١