تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ بالتاء والياء.

[(ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون (12) ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين)] 12 - 13 [

الإبلاس: أى يبقى بائسا ساكنا متحيرا. يقال: ناظرته فأبلس إذا لم ينبس ويئس من أن يحتج. ومنه الناقة المبلاس التي لا ترغو. وقرئ "يبلس" بفتح اللام، من أبلسه إذا أسكته، (من شركائهم) من الذين عبدوهم من دون الله (وكانوا بشركائهم كافرين) أى: يكفرون بإلهيتهم ويجحدونها. أو: وكانوا في الدنيا كافرين بسببهم

قوله: (قرئ بالياء والتاء) أي: ﴿ترجعون﴾، قرأ أبو بكر وأبو عمرو: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.

اعلم أنه تعالى لما استبعد فعلتهم السوأي جاء بالوعيد والتهديد، يعني: لا بد من الرجوع إلى القادر العظيم الشأن الذي بدأ خلقكم ثم يعيدكم، فعند ذلك لا مجال للتكذيب، بل تبقون آيسين ساكتين متحيرين، فوضع المجرمين في قوله: ﴿ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون﴾ موضع الضمير، يدل عليه قوله تعالى: ﴿ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء﴾.

قوله: (وقرئ ((يبلس)) بفتح اللام)، وهو بعيد؛ لأن ((أبلس)) لا يستعمل متعديا، ومخرجه أن يكون أقام المصدر مقام الفاعل وحذفه، وأقام المضاف إليه مقامه؛ أي: ((يبلس إبلاس المجرمين)).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢١٩