﴿قرت عين﴾: خبر مبتدأ محذوف، ولا يقوى أن تجعله مبتدأ و ﴿لا تقتلوه﴾ خبرا، ولو نصب لكان أقوى. وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه دليل على أنه خبر، قرأ: (لا تقتلوه قرة عين لي ولك)، بتقديم. ﴿لا تقتلوه﴾. ﴿عسى أن ينفعنا﴾ فإن فيه مخايل اليمن ودلائل النفع لأهله، وذلك لما عاينت من النور وارتضاع الإبهام وبرء البرصاء، ولعلها توسمت في سيمائه النجابة المؤذنة بكونه نفاعا. أو نتبناه، فإنه أهل للتبني، ولأن يكون ولدا لبعض الملوك. فإن قلت: ﴿وهم لا يشعرون﴾ حال، فما ذو حالها؟
قلت: ذو حالها آل فرعون. وتقدير الكلام: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا
قوله: (﴿قرت عين﴾ خبر مبتدإ محذوف)، وقال أبو البقاء: أي: هو قرة عين، و ﴿لي ولك﴾ صفتان ل ﴿قرت عين﴾.
قوله: (ولا يقوى أن تجعله مبتدأ و ﴿لا تقتلوه﴾ خبرا)، قال الزجاج: يقبح هذا التقدير؛ فيكون كأنه قد عرف أنه قرة عين له.
قوله: (ولو نصب لكان أقوى)، قال الزجاج: ويجوز النصب؛ ولكنه لم يأت فيه رواية على معنى: لا تقتلوا قرة عين لي ولك، لا تقتلوه. كما تقول: زيدا لا تضربه.
قوله: (توسمت) يقال فيه الخير، أي: تفرست، والتوسم: التأمل في وسم الشيء.
قوله: (النجابة)، الجوهري: رجل نجيب، أي كريم بين النجابة.
قوله: (أو نتبناه)، تفسير لقوله تعالى: ﴿أو نتخذه, ولدا﴾. وقوله: ((ولأن يكون ولدا لبعض الملوك)) عطف تفسيري لقوله: ((للتبني)).
قوله: (ذو حالها آل فرعون)، قال القاضي: يجوز أن يكون حالا من القائلة والمقول له؛ أي: وهم على الخطأ في التقاطه وفي طمع النفع منه والتبني له، أو من أحد ضميري ﴿نتخذه,﴾ على