تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويك عنتر أقدم

وأنه بمعنى لأنه، واللام لبيان المقول لأجله هذا القول، أو لأنه لا يفلح الكافرون

النشب: المال، و ((يحبب)) جواب ((من)) وفيه معنى الإنكار؛ أي أن الغني محبوب في الناس، والفقير يعيش في الناس عيش ذل وضر.

قال ابن جني: ومن قال: إنها ((ويك))؛ فكأنه قال: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون، وأعجب لأن الله يبسط الرزق، وهو قول أبي الحسن.

وينبغي أن يكون الكاف حرف خطاب لا اسما بمنزلة الكاف في ((ذلك، وأولئك))؛ لأن ((وي)) ليست مما يضاف. والاستشهاد بالبيت من أجل أن الكاف لا يجوز أن تكون ضميرا أو حرف خطاب؛ لفقدان المطابقة لأن البيت السابق خطاب لمؤنثين. وكذا قول الزوج للأعرابية؛ لأنه لو كان الكاف خطابا لكان مكسورا لتأنيث المخاطب.

وأما قول عنترة فلا يحمل على ((ويلك))؛ لأنه زجر وردع وبعث على ترك ما لا يرضى، وهو حث وبعث على الإقدام؛ لأنه في مقام مدح نفسه بالشجاعة. وتلخيصه أن ذاك زجر عما لا يرضى وهذا حث على ما يرضى.

قوله: (ويك عنتر أقدم)، أوله:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم

قوله: ((عنتر)) مرخم، يقول: لقد شفى نفسي قول الفوارس لي: يا عنترة أقدم نحو العدو واحمل عليهم. يريد أن تعويل أصحابه عليه والتجاءهم إليه شفى نفسه ونفى همه.

قوله: (واللام لبيان المقول لأجله هذا القول)، نحو: ﴿هيت لك﴾ [يوسف: 23]؛ فإنه لما قيل: وي؛ قيل: لمن؟ وأجيب: لك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ١١٩