تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يحتاج إلى سؤالهم عنها واستعلامهم. وهو قادر على أن يعاقبهم عليها، كقوله تعالى: (والله خبير بما تعملون) [آل عمران: 153]، (بما تعملون عليم) [البقره: 283, المؤمنون: 51، النور: 28] وما أشبه ذلك.

[(فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) 79]

(في زينته) قال الحسن: في الحمرة والصفرة. وقيل: خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان وعليها سرج من ذهب، ومعه أربعة آلاف على زيه. وقيل: عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر، وعن يمينه ثلاثمائة غلام، وعن يساره ثلاثمائة جارية بيض عليهن الحلي والديباج. وقيل: في تسعين ألفا عليهم المعصفرات، وهو أول يوم رؤي فيه المعصفر: كان المتمنون قوما مسلمين، وإنما تمنوه على سبيل الرغبة في اليسار والاستغناء كما هو عادة البشر. وعن قتادة: تمنوه ليتقربوا به إلى الله ولينفقوه في

ذنوبهم المجرمون} كقوله: ﴿والله بما تعملون عليم﴾ [البقرة: 283، النور: 28] في كونه عالما بها لا يحتاج إلى سؤالهم عنها. وفيه تهديد بالهلاك بسبب الإجرام لكل مجرم، وهؤلاء منهم؛ فكان تأكيدا له. وجيء بالواو فعد تذييلا أو معترضة.

قال القاضي: كأنه لما هدد قارون بذكر إهلاك من قبله أكد ذلك بأن بين أنه لم يكن ما يخصهم؛ بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم معاقبهم عليها.

قوله: (الأرجوان)، النهاية: هو معرب من ((أرغوان)) وهو شجر له نور أحمر. وكل لون يشبهه فهو أرجوان. وقيل: هو الصبغ الأحمر، وقيل: عربية والألف والنون زائدتان. وذكره الجوهري في معتل اللام.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ١١٢