# "بئس خطيب القوم أنت"؟ وعن عائشة رضي الله عنها: "من زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية"، والله تعالى يقول: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله).
وعن بعضهم: أخفى غيبه عن الخلق ولم يطلع عليه أحدا، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره. وقيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة (أيان) بمعنى متى، ولو سمى: لكان فعالا، من آن يئين ولا نصرف. وقرئ: (إيان) بكسر الهمزة.
وقد روى الترمذي وأبو داود عنه نحوه.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها فقد رواه البخاري ومسلم والترمذي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها وأوله: من زعم أنه يخبر ما في غد.
النهاية: الفرية على الله: الكذب، يقال: فرى يفري فريا، وافترى يفتري افتراء: إذا كذب، وهو افتعال منه.
قوله: (لكان فعالا)، أي: لا تكون الألف والنون زائدتين، فيكون منصرفا، قيل: أورد هذه المسألة لئلا يظن أنه من باب حسان، حيث يجوز صرفه وعدمه، لو جعل من الحسن أو الحس.
الجوهري: أيان، معناه: أي حين، وهو سؤال عن زمان مثل: متى، وإيان بكسر الهمزة: لغة سليم، حكاها الفراء، وبه قرأ السلمي "إيان يبعثون" [الحل: 21].