مع الإدغام والحذف. وما مزيدة، أي: يذكرون تذكرا قليلا. والمعنى: نفي التذكر، والقلة تستعمل في معنى النفي.
[(أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون)].
(يهديكم) بالنجوم في السماء، والعلامات في الأرض: إذا جن الليل عليكم مسافرين في البر والبحر.
[(أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)].
فإن قلت: كيف قيل لهم: (أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده) وهم منكرون للإعادة؟ قلت:
قد أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار، فلم يبق لهم عذر في الإنكار،
قوله: (والقلة تستعمل في معنى النفي)، وأنشد:
قليل بها الأصوات إلا بغامها
أي: ليس بها صوت إلا صوت الظباء، البغام- بالباء الموحدة والغين المعجمة- صوت الظبية، وعليه يحمل قول زهير:
قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت منه الألية برت