تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الإدغام والحذف. وما مزيدة، أي: يذكرون تذكرا قليلا. والمعنى: نفي التذكر، والقلة تستعمل في معنى النفي.

[(أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون)].

(يهديكم) بالنجوم في السماء، والعلامات في الأرض: إذا جن الليل عليكم مسافرين في البر والبحر.

[(أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)].

فإن قلت: كيف قيل لهم: (أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده) وهم منكرون للإعادة؟ قلت:

قد أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار، فلم يبق لهم عذر في الإنكار،

قوله: (والقلة تستعمل في معنى النفي)، وأنشد:

قليل بها الأصوات إلا بغامها

أي: ليس بها صوت إلا صوت الظباء، البغام- بالباء الموحدة والغين المعجمة- صوت الظبية، وعليه يحمل قول زهير:

قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت منه الألية برت

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥٦٠