الحال: هل يراد دخولكم أم لا. ومنه قولهم: استأنس هل ترى أحدا. و: استأنست فلم أر أحدا، أي: تعرفت واستعلمت. ومنه بيت النابغة:
. .... على مستأنس وحد
ويجوز أن يكون من الإنس، وهو أن يتعرف هل ثم إنسان.
وعن أبي أيوب الأنصاري قلنا: يا رسول الله، ما الاستئناس؟ قال: "يتكلم
قوله: (على مستأنس وحد). تمامه في "المطلع":
كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد
قال الأصمعي: زال النهار، أي انتصف، وبنا، بمعنى: علينا، الجليل: شجر له خوص مثل خوص النخل، وذا الجليل: موضع فيه ذلك الشجر، والمستأنس: الذي يرفع رأسه هل يرى شبحا أو شخصا. حد: منفرد، يقال: وحد ووحد مثل فرد وفرد. وقيل: المستأنس: الذي يخاف الأنيس، شبه جمله بحمار وحش مر سريعا خائفا مما رآه.
الانتصاف: ويجوز على بعد، يكون معنى الآية: حتى تعلموا أن فيها إنسانا، استفعل من الأنس، والأول أظهر، وعدل على المجاز تأديبا للمخاطبين ببيان ثمرة الاستئذان من ميل النفوس، والتنفير عن xxxx بتقدير عدم الاستئذان.
قوله: (وعن أبي أيوب الأنصاري) الحديث رواه ابن ماجه عنه. وأما حديث أبي موسى فرواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود عن أبي سعيد. هذا الذي ذكره المصنف مختصر منه، ومفهوم الحديث يمكن أن ينزل في الوجوه كلها على البدل.
قوله: (ما الاستئناس)، أي ما المسنون في باب الاستئناس شرعا، لقول جبريل عليه