(وصدها) الله أو سليمان، و (عما كانت تعبد) بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل. وقرئ: (أنها) بالفتح؛ على أنه بدل من فاعل "صد"، أو بمعنى لأنها.
[(قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين)].
الصرح: القصر. وقيل: صحن الدار. وقرأ ابن كثير: (ساقيها) بالهمزة. ووجهه؛ أنه سمع:
سؤوقا، فأجرى عليه الواحد. والممرد: المملس، وروي أن سليمان عليه
"ضلالها" و"عن سواء السبيل" متعلق ب "ضلالها" أي: صدها عن الدخول في الإسلام قبل وفدة المنذر بن عمرو رسولها إلى سليمان عليه السلام "ضلالها عن سواء السبيل"، أي: جهلها بدين الإسلام.
قوله: (الصرح: القصر)، الراغب: الصرح: بيت عال مزوق، سمي به اعتبارا بكونه صرحا عن الشوب، أي: خالصا، ولبن صريح، بين الصراحة.
قوله: (ووجهه أنه سمع "سؤوقا"، فأجرى عليه الواحد)، الكواشي: القراءة بهمزة "سأقيها" و"السؤق" و"السؤقة" لجواز أن من العرب من يهمز مفرد "ساق" وجمعه، ويدل على ذلك صحة هذه القراءة، بل تواترها، وزعم بعضهم أن همز هذه الكلمات الثلاث بعيد في العربية، إذ لا أصل لهن في الهمزة، وهذا تحكم كما تراه، لأنه لم يذكر على ذلك دليلان بل جعل ما وصل إليه من كلام العرب دليلا يعتبر به، بل المعتبر صحة ما يصح، بل تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (والممرد: المملس)، الراغب: المارد والمريد من شياطين الجن والإنس: المتعري من الخيرات، من قولهم: شجر أمرد: إذا تعرى من الورق. ومنه قيل: رملة مرداء: إذا لم