و (تسع آيات) كلام مستأنف، وحرف الجر فيه يتعلق بمحذوف. والمعنى: اذهب في تسع آيات إلى فرعون ونحوه:
فقلت: إلى الطعام، فقال منهم ... فريق: نحسد الإنس الطعاما
ويجوز أن يكون المعنى: وألق عصاك، وأدخل يدك: في تسع آيات، أي: في جملة تسع آيات وعدادهن. ولقائل أن يقول: كانت الآيات إحدى عشرة: ثنتان منها اليد
قوله: (والمعنى: اذهب في تسع آيات)، أي: اذهب إلى فرعون في شأن تسع آيات بأن تتحدى بهن، وتظهر بها نبوتك، وتلزم عليه حجة الله.
قوله: (وأدخل يدك، في تسع آيات)، فعلى هذا هو حال من المفعول، وهو يدك، أي: أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء مسفرة في تسع آيات معدودة في جملتهن.
قال أبو البقاء: ﴿بيضاء﴾ حال، و ﴿من غير سوء﴾ حال أخرى، و ﴿في تسع آيات﴾ [النمل: 12] حال ثالثة، والتقدير: آية في تسع آيات، و ﴿إلى﴾ متعلقة بمحذوف، أي: مرسلا إلى فرعون. ويجوز أن تكون صفة ل ﴿تسع﴾ أو ل ﴿آيات﴾، أي: واصلة إلى فرعون.
قوله: (ولقائل أن يقول: كانت الآيات إحدى عشرة)، عن بعضهم: كأنه يقول: ليس بلازم أن يقال: هذا داخل فيها.
قال صاحب "التقريب": ولعل الطمسة والجدب في بواديهم، والنقصان في مزارعهم يرجع إلى واحد.
وقال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: الجراد والقمل واحدة، والجدب والنقصان واحدة، لأنهما متقاربان.