تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في الآل يرفعها ويخفضها ... ريع يلوح كأنه سحل

ومنه قولهم: كم ريع أرضك؟ وهو ارتفاعها. والآية: العلم وكانوا ممن يهتدون بالنجوم في أسفارهم. فاتخذوا في طرقهم أعلاما طوالا فعبثوا بذلك، لأنهم كانوا مستغنين عنها بالنجوم.

وعن مجاهد: بنوا بكل ريع بروج الحمام. والمصانع: مآخذ الماء. وقيل: القصور المشيدة والحصون. (لعلكم تخلدون) ترجون الخلود في الدنيا.

لأن [أباه] استرعاه إبلا فسيبها وأبهل أصرتها، فقال له: سيبت إبلي، فسمي مسيبا.

قوله: (في الآل يرفعها)، اليبت، علس، بفتح العين المهملة: ضرب من الحنطة، تكون حبتان في قشرة. الجوهري: العلس: القراد الضخم، وبه سمي الرجل. يصف الشاعر ظعنا.

الآل: السراب، والسحل: الثوب لا يبرم غزله. الجوهري: السحل: ثوب أبيض من الكرسف من ثياب اليمن.

قوله: (لأنهم كانوا مستغنين عنها بالنجوم)، الانتصاف: وليس بعبث، لأن الحاجة قد تدعو إليه لغيم مطبق أو غيره.

قوله: (وقيل: القصور المشيدة والحصون)، هذا أظهر من العبث من المصانع، لقوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾. قال الإمام: البناء على المرتفع إنما كان مذموما لدلالته على السرف والخيلاء، واتخاذ القصور لدلالته على الأمل الطويل والغفلة عن أن الدنيا دار ممر، لا دار مقر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٣٩٥