تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (فأتبعوهم): فلحقوهم. وقرئ: (فاتبعوهم)، (مشرقين): داخلين في وقت الشروق، من شرقت الشمس شروقا إذا طلعت.

[(فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين* فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم* وأزلفنا ثم الآخرين)].

(سيهديني) طريق النجاة من إدراكهم وإضرارهم. وقرئ: (إنا لمدركون) بتشديد الدال وكسر الراء، من ادرك الشيء إذا تتابع ففني، ومنه قوله تعالى: (بل ادارك علمهم في الآخرة) [النمل: 66]، قال الحسن: جهلوا علم الاخرة. وفي معناه بيت "الحماسة":

أبعد بني أمي الذين تتابعوا ... أرجى الحياة أم من الموت أجزع!

والعقار والمساكن، وعلى أن يكون ﴿كذلك﴾: صفة مصدر محذوف ل "أخرجنا" مع ما قيد توكيدا، ويكون ﴿وأورثنا﴾: عطفا على ﴿وأخرجنا﴾، لابد من تقدير نحو: فأردنا إخراجهم، وإيراث بني إسرائيل ديارهم، فخرجوا وأتبعوهم.

قوله: (﴿فأتبعوهم﴾: فلحقوهم)، ليس تفسيرا لقوله: ﴿فأتبعوهم﴾، بل هو مقدر، والفاء في ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فصيحة تستدعي هذا المقدر ليتصل بقوله تعالى: ﴿فأتبعوهم﴾. قال الواحدي: فلما تراءى الجمعان، أي: تقابلا، بحيث يرى كل فريق صاحبه.

قوله: (أبعد بني أمي)، البيت. الاستفهام للتوجع والاستبعاد والإنكار على نفسه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٣٦٥