تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (حذرون) و (حاذرون) و (حادرون) بالدال غير المعجمة. فالحذر: اليقظ، والحاذر: الذي يجدد حذره. وقيل: المؤدى في السلاح، وإنما يفعل ذلك حذرا واحتياطا لنفسه. والحادر: السمين القوي. قال:

أحب الصبي السوء من أجل أمه ... وأبغضه من بغضها وهو حادر

أراد أنهم أقوياء أشداء. وقيل مدججون في السلاح، قد كسبهم ذلك حدارة في أجسامهم.

قوله: (وقرئ: "حذرون" و ﴿حاذرون﴾، الكوفيون وابن ذكوان: "حاذرون" بالألف، والباقون: بغير ألف.

قوله: (و"حادرون" بالدال) المهملة، قال ابن جني: قرأها ابن أبي عمار: الحادر: القوي الشديد، ومنه: الحادرة الشاعر، وحدر الشاعر، إذا قوي جسمه وامتلأ لحما وشحما.

قوله: (فالحذر)، اليقظ، الحاذر: الذي يجدد حذره". هذا التفاوت معلوم بين الصفة المشبهة، وبين اسم الفاعل. قال الزجاج: وجاء في التفسير أن معنى "حاذرون": مؤدون، أي: ذووا أداة وسلاح. والسلاح: أداة الحرب، فالحاذر: المستعد، والحذر: المتيقظ.

الجوهري: آدى الرجل، أي: قوي، من الأداة، فهو مؤد بالهمز، أي: شاك في السلاح، ورجل مدجج، أي شاك في السلاح.

قوله: (وقيل: مدججون في السلاح)، عطف على قوله: "أنهم أقوياء أشداء"، أي:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٣٦٣