متلاصقين، وهو بقدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج. وهذا من عظيم اقتداره. وفي كلام بعضهم: وبحران: أحدهما مع الآخر ممروج، وماء العذب منهما بالأجاج ممزوج. (برزخا) حائلا من قدرته، كقوله عز وعلا: (بغير عمد ترونها) [الرعد: 2]، يريد بغير عمد مرئية، وهو قدرته. وقرئ: (ملح) على فعل. وقيل: كأنه حذف من مالح تخفيفا، كما قال:
قوله: (وقرئ: "ملح"، قال ابن جني: وهي قراءة طلحة بن مصرف، وأنكره أبو حاتم. ويجوز أن يراد به: مالح، فحذف الألف تخفيفا كما ذكرنا قبل من قوله:
أصبح قلبي صردا
لا يشتهي أن يردا
إلا عرادا عردا
وصليانا بردا
وعنكثا ملتبدا
يريد: عاردا باردا.
وقد أجاز ابن الأعرابي: "مالح"، وأنشدوا:
بصرية تزوجت بصريا ... يطعمها المالح والطريا
وفي ما قرئ على أحمد بن يحيي، فاعترف بصحته: سمك مالح وماء مالح، وإنما يقال: مملوح ومليح، هذا أفصح، والأول يقال.
"صردا"، صرد الرجل- بالكسر- يصرد صردا ومصرادا: يجد البرد سريعا. والعراد: