تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى الحلاوة. والأجاج: نقيضه، ومرجهما: خلاهما متجاورين

به على القلب، كما سمي نفاخا لأنه ينفخ العطش، والأجاج: كأنه من أجيج النار، وهو اضطرابه، أي: مقولا فيهما عذب فرات، وهذا ملح أجاج، وفي هذه الآية حذف كما ذكرنا آنفا في قول أبي الدرداء: وجدت الناس أخبر تقله، أي: مقول فيهم هذا القول.

قوله: (ومرجهما: خلاهما متجاورين)، قال الزجاج: يقال: مرجت الدابة وأمرجتها: إذا خليتها ترعى، والمرج من هذا سمي، ويقال: مرجت عهودهم وأماناتهم: إذا اختلطت وفسدت.

وقال ابن عباس: ﴿مرج البحرين﴾، أي: أرسلهما في مجاريهما كما ترسل الخيل في المرج، وفي معناه: قول البحتري يصف بركة.

تنصب فيها وفود الماء معجلة ... كالخيل خارجة من حبل مجريها

الراغب: أصل المرج: الخلط، والمرج: الاختلاط، يقال: مرج أمرهم، أي: اختلط، ومرج الخاتم في أصبعي فهو مارج، وأمر مريج، أي: مختلط، قال تعالى: ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ [الرحمن: 19]، من قولهم: مرج. ويقال للأرض التي كثر فيها النبات وتمرج فيها الدواب: مرج، وقوله: ﴿من مارج من نار﴾ [الرحمن: 15] أي: لهيب مختلط، وأمرجت الدابة في المرعى: أرسلتها فيه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٦٣