تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي: عبرة فيهما لمن اعتبر. وعن لقمان: أنه قال لابنه: يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.

[(وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا)].

قرئ: (الريح)،

قوله: (كم فيه لكثير من الناس من فوائد)، كم هنا: خبرية، وهي خبر أن، وفي معناه أنشد أبو الطيب:

وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبر أن المانوية تكذب

وقاك ردي الأعداء تسري عليهم ... وزارك فيه ذو الدلال المحجب

قوله: (والنوم واليقظة)، "النوم": مبتدأ، والخبر: "أي: عبرة"، على تأويل: مقول عند ذكرهما، أي عبرة فيهما، "وشبههما بالموت والحياة" جملة معترضة لتأكيد معنى العبرة فيهما. وقيل: هي حال، وليس بشيء، وفي نسخة: "وشبههما" بالرفع: عطف تفسيري.

قوله: (قرئ: "الريح")، قرأها ابن كثير وحده، وقرأ عاصم ﴿بشرا﴾ بالباء مضمومة وإسكان الشين، وابن عامر: بالنون مضمومة، وإسكان الشين، وحمزة والكسائي: بالنون مفتوحة وإسكان الشين، والباقون: بالنون مضمومة وضم الشين، وابن السميفع:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٥٠