تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الله، أو القرآن، أو موعظة الرسول. ويجوز أن يريد نطقه بشهادة الحق، وعزمه على الإسلام. والشيطان: إشارة إلى خليله، سماه شيطانا لأنه أضله كما يضل الشيطان، ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة. أو أراد إبليس، وأنه هو الذي حمله على مخالة المضل ومخالفة الرسول، ثم خذله. أو أراد الجنس، وكل من تشيطن من الجن والإنس. ويحتمل أن يكون و (كان الشيطان) حكاية كلام الظالم، وأن يكون كلام الله. (اتخذت): يقرأ على الإدغام والإظهار، والإدغام أكثر.

[(وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا* وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا)].

(الرسول): محمد صلى الله عليه وسلم وقومه قريش، حكى الله عنه شكواه قومه إليه. وفي هذه الحكاية تعظيم للشكاية، وتخويف لقومه لأن الأنبياء كانوا إذا التجئوا إليه وشكوا إليه قومهم: حل بهم العذاب ولم ينظروا.

ثم أقبل عليه مسليا ومواسيا وواعدا النصرة عليهم، فقال: (وكذلك) كان كل نبى قبلك مبتلى بعداوة قومه، وكفاك بى هاديا إلى طريق قهرهم والانتصار منهم، وناصرا لك عليهم. (مهجورا): تركوه وصدوا عنه وعن الإيمان به. وعن

قوله: (نطقه بشهادة الحق)، أي: نطق عقبة بالشهادتين كما مر.

قوله: (أو أراد الجنس)، فعلى هذا الجملة معترضة مذيلة، وعلى التعيين يجوز أن يكون حالا.

قوله: ﴿اتخذت﴾ يقرأ على الإدغام والإظهار)، ابن كثير وحفص: بالإظهار، والباقون: بالإدغام.

قوله: (مواسيا)، الجوهري: أسيته تأسية: أي عزيته.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٢٣