تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون جمع بائر، كعائذ وعوذ.

(فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا) [الفرقان: 19].

هذه المفاجأة بالاحتجاج والإلزام حسنة رائعة، وخاصة إذا انضم إليها الالتفات

يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور

أي: مصلح ما أفسدت، ورافئ ما ما مزقت، يعتذر إليه مما ذكر في أشعاره في حال شركه، والله أعلم بصحته.

قوله: (كعائذ وعود)، الجوهري: العوذ: الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائذ.

قوله: (هذه المفاجأة بالاحتجاج والإلزام حسنة رائعة)، قال صاحب "المطلع": حق الكلام ان يقال: إن قلتم: إنهم معبودنا وآلهتنا، فقد كذبوكم، ونحوه قوله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير﴾ [المائدة: 19]، أي: لا تعتذروا بأن لم يأتكم رسول، فالآن قد جاءكم ما أعذركم. وقول القائل:

قالوا: خراسان أقصى ما يراد بنا ... ثم القفول، فقد جئنا خراسانا

أي: فإن قالوا: تلك مقصدنا فقد جئناه، فأين القفول؟ تم كلامه.

وقيل: التقدير: قالوا: تلك مقصدنا ثم القفول إلى مأمن كل أحد، أي: قال: إن صدقتم فقد جئناه، فأين القفول؟ أما حذف القول من الآية، فلأن التقدير: قال الله تعالى، أو الملائكة: إنهم معبودونا وشفعاؤنا عند الله، فقد كذبوكم بما تقولون. والدليل على المقدر

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٠٠